محمود داود : من التسلية إلى حوار الأديان والشهرة !

صورة : http://upload.traidnt.net/upfiles/og058524.gif ** محمود داود : يبكيني دخول شخص جديد للإسلام يحبه أكثر مني ** ** حاورني الكثير من القساوسة بأسماء وهمية خوفاً على عروشهم ** *مصر ـ عماد عطية* *نستضيف معكم اليوم خريج كلية التجارة من مواليد 1986م دخل العالم الانترنت عام 2005 بغرض التسلية عبر البرنامج الشهير ياهو مروراً بغرفة صغيرة في البالتوك استفزته وهو أبن التاسعة عشراً فقرر الإنصات لمدة ستة أشهر ليصبح من أشهر محاوري الأديان فيها انتقالا للشبكات الإعلامية والقنوات التلفزيونية . ونترككم مع ثنايا هذا الحوار مع الاستاذ **محمود داود* *والذي بدأ العمل الإعلامي عام 2009 عبر قناة يوتيوب ومن ثم التحق بعدة قنوات فضائية كان أخرها برنامج قرار إزالة والذي يُعرض على قناة صفا الفضائية .* * *من غرف البالتوك إلى البرامج الشهيرة فضائياً حدثنا عن هذه النقلة* *لا أسميها نقلة وإنما خطوة على الطريق والطموح للأعلى والمزيد إن شاء الله علماً بأن الإعلام لم يُكن هدفاً لي في يوم من الأيام وهو بالنسبة لي وسيلة وليست غاية وكانت البداية عام 2005م عندما أدخلت الإنترنت لمنزلي وذلك للتسلية فبدأت ببرنامج الياهو ولم أجد ضالتي فالكل يلهو ولم أجد أي فائدة لهوت معهم ولم أجد طاقة للاستمرار فسمعت عن برنامج أخر للمحادثات يسمى بالتوك بحثت عنة وتعاملت معه ولم أجد إلا مجموعة من الشباب يتبادلون الأغاني وأيضاً لم أجد الفائدة الحقيقة وفي ذلك الوقت تلقيت دعوة للدخول إلى أحد الغرف المليئة بالنصارى استمعت لهم وهالني ما سمعت من سب ومهانة لله جل في علاه والرسول والقرآن على حد وصفه فحاولت أن أدافع بقدر ما أوتيت من علم ولكني لم استطع دخلت وقتها في نوبة بكاء شديدة فالإسلام يُهان وعلمي قليل ولم تُتاح لي الفرصة آنذاك . ماجعلني في حيرة من أمري إلى أن وجدت نفسي في غرفة أخرى ترد على افتراءات وشبهات النصارى حول الإسلام وهي غرفة الحوار الإسلامي المسيحي والقائم عليها أخي وسام عبدالله فمكثت فيها ستة أشهر لأستمع وأكتب كل ما أسمعه حتى فتح الله علي وتمكنت من الإلمام بكثير من المعلومات وتم تعييني مشرفاً في هذه الغرفة واستزدت في المعلومات وأعطاني الله بفضله وكرمه ومنه بعض الأساليب الذكية في إقامة الحجة والمناظرة وتميزت بهذا فكان لي كثير من الشهرة داخل البرنامج رغم صغر سني آنذاك 19عام تعرفت على الإخوة معاذ عليان ومحمد شاهين ومحمد حمدي أفاضل في هذا المجال قررنا فتح قناة على اليوتيوب لتعليم مقارنة الأديان وبالفعل أنشأنا قناة المخلص وكان لها صدى واسع بفضل الله وبدأ وجهي يصبح مألوفاً عند أصحاب ومرتادي هذا المجال فوجدت برنامجاً على قناة الحافظ يتحدث عن مقارنة الأديان فبادرنا بالاتصال للمشاركة ودعيت وقتها من مقدم البرنامج الشيخ إيهاب عبدالله وقبلت الدعوة في أحد الحلقات وشاركت ونجحت الحلقة بفضل الله ثم أخبرني الشيخ إيهاب أن الجمهور طلبني في حلقة أخرى فلم أتأخر وبعدها انتقلت إلى قناة الأمة ومنها إلى الحكمة في عدة حلقات وقناة أمجاد ومؤخراً قناة صفا وإن شاء الله أسعى لنشر ما تعلمت بشتى السوائل والطرق فالإسلام جميل وعظيم يحتاج منا جهد كبير لإيصاله بصورته الحقيقية لأننا نحب الخير للجميع . * * *كيف استطعت حفظ وفهم كُتب النصارى* *الفضل لله أولاً و أخيرًا فمن كثرة تكرار الحوارات و المناظرات استطعت أن أحفظ و أفهم كثير من أهم كتب النصارى لإلزامهم بما فيها **.* * *البدايات صعبة ماهي الصعوبات التي واجهتك* *من الصعوبات التي واجهتني هي الربط والجمع بين الدراسة في كلية التجارة والالتزام بالحوارات والمناظرات في وقت واحد وبفضل الله كنت متفوقاً في دراستي منذ المرحلة الابتدائية إلى الجامعة ولم أرسب في أي مادة إلا في السنة الرابعة من الكلية وذلك لانشغالي بحوار هام مع أحدى النصرانيات دام لعدة أيام على فترات متقطعة من اليوم الأول له ولم أنتبه لنفسي إلا وأنا أمام لجنة الامتحان في مادة من أصعب المواد محاسبة التكاليف وكانت هذه المرة الوحيدة التي لم أنجح فيها * * *حدثنا عن الشيخ أحمد ديدات رحمة الله * *رحم الله الشيخ أحمد ديدات وجزاه عن الإسلام خير الجزاء فالشيخ لم ولن يعوض إلا إن شاء الله فكانت لديه همة عالية في البحث رغم قلة المصادر وقد أعطاه الله أسلوباً شيقاً وذكي للغاية في إقامة الحجج وفتح الله عليه بإسلام الملايين جزاه الله عن الإسلام خير فأنا لا أرى نفسي فيه رغم إن هذا شرف ولكن الشيخ ديدات لن يعوض فكيف تقارن بين جبل وحبة رمل فالأن ومع تقدم التكنولوجيا تستطيع أن تبحث في عدة كتب بضغطة زر واحدة من دون أن تقرأ كتاباً كاملاً ولكن كان لزما على الشيخ ديداترحمه الله أن يقرأ كل الكتب كي يخرج منها بحجته لذا بذل الشيخ ديدات من الجهد الكثير مما يصعب علينا أن نضعه في مقارنة مع غيرة في هذا المجال.* * *لقبت بأفضل محاور لمقارنة الأديان بعد وسام عبدالله ماذا يعني لك* *الفضل لله و الحمد لله فقد لُقبتُ بذلك من الأخ وسام عبد الله بنفسه فالأخ وسام عبد الله له شهرة واسعة في هذا المجال لقرابة الثلاث عقود أسلم على يديه الآلاف تعلمت منه كثيرًا و أخبرني الأخ وسام ذات مرة أني سأصبح خليفته بعدما سمع عدة حوارات و مناظرات أجريتها في وجوده فكان لا يسمح لأي شخص يُجري مناظرة في غرفته إلا أنا و أخ آخر يُدعى فونزي وهو من المجتهدين في هذا المجال وعلى كل حال فهذا شرف لا أدعيه فهو أخ نحسبه على خير و تقبل الله منه و أتمنى له المزيد من التقدم و القبول في الأرض وشهادته في حقي أعتز بها.* * *لديك العديد من المناظرات ماهي أفضلها * *في واقع الأمر كل المناظرات مفضلة لدي ففي كل مناظرة يفتح الله عليَّ بالمزيد و أشعر بتأييد شديد من الله خلال المناظرة لذلك فكلهم مفضلين ويمكن البحث عنهم في اليوتيوب بأسم مناظرة محمود داود أو مناظرة ميمو.* * *ما سر العلاقة التي تربطك بصديق العمر معاذ عليان* *تجمعني به علاقة جيدة منذ عام 2006 تقريبًا فتعرفنا سويًا على البالتوك وقررنا أن نجتمع كي نطور من أنفسنا و نخطط لإنشاء قناة المخلص على اليوتيوب ومنذ هذا الوقت لم نفترق بفضل الله في أي عمل إعلامي سوى الاستضافات الفردية على القنوات الأخرى وما دام العمل لله و الهدف هو إعلاء كلمة الله فنجد أنفسنا نختلف كثيرًا و قد يصل الخلاف إلى علو الصوت في أحيان قليلة ولكن بمجرد أن تمر دقيقة واحدة ننسى كل ما حدث ونبدأ في استكمال طريقنا وهذه ليست مبالغة نختلف مع بعض كثيرًا ولكن لا أحد يستطيع أن يشعر بهذا الخلاف لأننا لا نظهره و بمجرد أن تمر دقيقة واحدة بالفعل ننسى أي خلاف حدث وكأننا كنا في مزحة و هذه القاعدة مريحة ويجب أن تكون بين كل الأخوة و الأصدقاء من حقك أن تختلف و تغضب ولكن لا تزيد في مدة اختلافك أو غضبك لاستكمال طريقك فجيب أن يكون لكم هدف تسعوا إليه ويجب أن تُغلبوا مصلحة الهدف على راحتكم و أرائكم الشخصية.* * *كم شخص اسلم علي يديك بعد أمر الله* *الحمد لله و الفضل لله لكن أود أن أحتفظ بالإجابة لله ثم لنفسي وعلى أي حال: علينا أن نزرع دون أن ننظر إلى الثمار فقد تزرع اليوم و يأتي أبنك ليحصد من بعدك فنجد أن الشيخ ديدات توفى ولكن ثماره مازالت تُحصد إلى الآن.* * *هناك من يتساءل عن الإصرار بعمل المناظرات دائما بالغرف الإسلامية * * لأننا كمسلمين نؤمن أن الله أنزل إنجيل على المسيح ونؤمن بالمسيح ونؤمن بكل الأنبياء لذا سنحترم كل الأنبياء و كل الكتب لأن هذا من ديننا ولكن على النقيض تمامًا عند النصارى لم يؤمنوا بسيدنا محمد ولا بالقرآن لذلك يسيئون لله و رسوله ولا يجب علينا أن نشجعهم على ذلك بالاستمرار في التواجد في المكان الذي يسيئون فيه فقد أخبرنا الله في سورة النساء وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [النساء : 140] ففي هذه الآية أمر من الله أن لا نجلس في أي مكان يستهزئون فيه بآيات الله و يكفرون بها حتى يخوضوا في حديث غيره وإن مكثنا في هذا المكان فإننا مثلهم لأننا نشجهم على الإساءة بتواجدنا فإن لم يجدوا مسلمين في غرفهم سينشغلون بالحديث في آمر آخر ويكفون عن الإساءة للإسلام العظيم.* * *أشهر شخصية قمت بمناظرتها* *كثير من النصارى يدخلون بأسماء وهمية ليجروا المناظرة كي لا يتحرجون فيما بعد إذا انهزموا فيها و ذات مرة دخل قس شهير باسم لولو و أجرى عدة حوارات كي لا يعرفه أحد إذا انهزم في المناظرة و عُرف بعد ذلك بالفعل من خلال صوته فقد أكون حاورت مشاهير كثر ولكن أسمائهم وهمية فهم يخافون على هيبتهم إذا انهزموا لذلك يتجنبون المناظرات إلا بأسماء وهمية ولعل أشهر من ناظرته و صرح باسمه الحقيقي هو حنين عبد المسيح ومناظرتي معه منتشرة على اليوتيوب باسم مناظرة محمود داود مع حنين عبد المسيح * * *حدثنا عن زياراتك للسودان* *كانت زيارة رائعة بفضل الله فقد طُلب منَّا أن نلقي دورة في السودان من خلال المركز الإسلامي للدراسات فقمنا بعمل عدة محاضرات ومناظرات مسجلة و منتشرة على اليوتيوب باسم مناظرة محمود داود في السودان و السودان بلد هادئ و جميل و يتمتع بطيبة جميلة و يستغل هذه الطيبة كثير من المنصرين ويذهبون لينشروا أباطيلهم وسط السودانيين من خلال المال و النساء و إلقاء الشبهات ولا يفلحون في ذلك بفضل الله إلا مع كل نفس ضعيفة.* * *يترك الكثير من الأفارقة الإسلام من اجل المال ماهو تعليقك* *من يترك دينه من أجل المال فقد اشترى الحياة بالآخرة بثمن قليل فسيتمتع بماله قليلا ولن يجد إلا كل حسرة يوم القيامة إن مات على غير الإسلام.* * *يعتقد البعض أن من يُعلن إسلامه في غرف البالتوك مجرد تمثيلية* * لسنا مأمورين بالتفتيش في النوايا ولا خبايا النفس لنا بالظاهر والله يعلم بالباطن ومن يشهر إسلامه في الواقع و مسجل في سجلات الأزهر أكثر ممن يشهر إسلامه على الانترنت.* * *ما أكثر المواقف التي تؤثر فيك وتبكيك * *أكثر موقف يبكيني عندما أجد شخص دخل الإسلام جديد ولديه همة وغيرة وحب للإسلام أكثر مني وعندما أجده يبكي على ما فاته من سنوات كثيرة لم يعرف فيها الإسلام و يندم عليها فاسأل نفسي: فأنا مولود مسلم ولم أندم على ما ضيعته من سنوات مضت حقًا: لا يعرف قيمة الإسلام الحقيقية إلا المسلمين الجدد ومن رحم ربي .* * *لماذا يرفض بعض القساوسة الكبار قبول المناظرة معك ومع الشيخ وسام تحديداً* *خوفًا على عروشهم فلو دخلوا مناظرة و قطعًا سيُهزمون فيها لانعدام حجتهم فكيف سيواجهون رعاياهم في الكنيسة لذلك يتجنبون المناظرات حفاظًا على هيبتهم أمام الناس . فقط لا أكثر.* *أخيراً وليس أخرا وجهة كلمة لهؤلاء .* *الشيخ وسام عبدالله : أشكرك* *معاذ عليان : صديق الكفاح . اجتهد أكثر الدين يستحق أكثر من ذلك.* *عامة المسلمين : تعلم دينك و أنشره* *عامة النصارى : أبحثوا عن الحق فالدنيا قصيرة* *لمن دخل الإسلام قريبًا: ربحتم . اثبتوا* *لمن ترك الإسلام : خسرتم . ابحثوا*
Traidnt | المصدر : http://www.traidnt.net/vb/traidnt2531582/
اقرأ تتمة الخبر في traidnt

  • عدد المواقع 141
  • عدد الاخبار 135060
  • عدد الزيارات 58017714